أبي الخير الإشبيلي

213

عمدة الطبيب في معرفة النبات

وهو مثل الأول سواء ، لا فرق بينهما إلّا فيما وصفنا : منابته أيضا المواضع الجبلية التي تدور الشمس عليها . ويقال إن أحد أصل النوعين إذا أمسكه الانسان بيده أنعظ سريعا ، والنوع الثاني الأقوى ، وهو كالشقنقور . ويسمّى هذا النوع شاطوريون ، ويعرفه الأطباء بخصى الثعلب ، ولم يذكر . ( د ) غير هذين النوعين فقط « 32 » . 753 - خصى الكلب : نوع من البصل ، وهو عشرة أنوع ، وكلّها جنبة : الثومي والدّيكي والنّحلي والدّيبراني والكرّاثي والبصلي والخطّافي وكف عائشة وكفّ آدم والثّعلبي والزّبدي والبنفسجي . ذكر خصى الثعلب ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 8 . فأما الثومي فورقه تنبسط على الأرض ، وهو شبه ورق الزيتون الناعم ، إلّا أنه ألين منها وأطول ، وطول أغصانه شبر ، عليها زهر فرفيريّ ، وأصله كأصل البلبوس ، إلّا أنه إلى الطول والرّقة ، مضاعف بلزدواج كزيتوننتين إحداهما فوق الأخرى ، والواحدة ممتلئة والأخرى متشنّجة ، وقيل من أكل الأصل المتشنّج الصغير ولد له الإناث ، ومن أكل الممتلىء الكبير ولد له الذكور ، نباته بالمواضع الصخرية والجبلية والرملية ، ويسمّى ( ي ) أرخس ، ( نط ) أرخيس . وأما الديكي فورقه كورق الكرّاث ، رقاق ، طوال كورق السّعدى إلّا أنها ألين وأنعم وأعرض ، وفيها رطوبة تدبق باليد ، وساقه طول شبر ، رقيقة ، في أعلاها زهر فرفيرّ ، عظيم الجرم ، يشبه لحى الديكة قدرا وشكلا ، وأصله شبه الأنثيين ، وفي طعمه قبض ، وهو مملوء رطوبة ، في قدر تفّاحة ، وليس في أنواع خصى الكلب أعظم أصلا من هذا النوع ، نباته بأسناد الجبال المكلّلة بالشجر ، ويسمّى ( ي ) أرخس طوماغن - أي كبير - ( فس ) ساراقياس ، وهذا الاسم مأخوذ من اسم صنع قوم من المجوس كانوا يعبدون الشمس ثم تخلّوا عنها إلى عبادة هذا النبات فسمّي بذلك ، ويسمّى خصى السّمّور أيضا . وأما النّحلي ، فورقه كورق العدس إلّا أنها أصغر وأطرافها محدّدة ، وهي منبسطة على الأرض ، تخرج من وسطها سويقة رقيقة ، تعلو نحو شبر ، وتفترق في أعلاها إلى غصنين صغيرين في أطرافهما زهر كحلّي شبه النّحل في خلقته ، وعليه زئبر ، إذا نظرت إلى ذلك الزهر حسبته حيوان النّحل ، وأصله شبه زيتونتين صغيرتين ، ونباته البطاح والجبال ، ويظهر زهره في زمن الربيع . وأما الديبراني ، فهو الزّنبوري ، فنوعان : أحدهما ورقه كورق النّحلي ، إلّا أنها أكبر ،

--> ( 32 ) انظر مادة أرخيس في « شرح لكتاب د » ، ص 110 ، حيث ذكر عبد اللّه بن صالح أنواع خصى الثّعلب وصفاتها .